محمد بن جرير الطبري

60

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

فتسعه في السودان ، وجزء في سائر الناس ، وقسم الشبق عشره اجزاء ، فتسعه في الهند ، وجزء في سائر الناس ، وقسم الحياء عشره اجزاء ، فتسعه في النساء ، وجزء في سائر الناس ، وقسم الحسد عشره اجزاء ، فتسعه في العرب وجزء في سائر الناس ، وقسم الكبر عشره اجزاء ، فتسعه في الروم وجزء في سائر الناس ] . واختلف في خبر طاعون عمواس وفي اى سنه كان ، فقال ابن إسحاق ما حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عنه ، قال : ثم دخلت سنه ثماني عشره ، ففيها كان طاعون عمواس ، فتفانى فيها الناس ، فتوفى أبو عبيده ابن الجراح ، وهو أمير الناس ، ومعاذ بن جبل ، ويزيد بن أبي سفيان ، والحارث ابن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وعتبة بن سهيل ، واشراف الناس . وحدثني أحمد بن ثابت الرازي ، قال : حدثنا عن إسحاق بن عيسى ، عن أبي معشر ، قال : كان طاعون عمواس والجابية في سنه ثماني عشره . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن محمد بن إسحاق ، عن شعبه بن الحجاج ، عن المخارق بن عبد الله البجلي ، عن طارق بن شهاب البجلي ، قال : أتينا أبا موسى وهو في داره بالكوفة لنتحدث عنده ، فلما جلسنا قال : لا عليكم ان تخفوا ، فقد أصيب في الدار انسان بهذا السقم ، ولا عليكم ان تنزهوا عن هذه القرية ، فتخرجوا في فسيح بلادكم ونزهها حتى يرفع هذا الوباء ، سأخبركم بما يكره مما يتقى ، من ذلك ان يظن من خرج انه لو أقام مات ، ويظن من أقام فاصابه ذلك لو أنه لو خرج لم يصبه ، فإذا لم يظن هذا المرء المسلم فلا عليه ان يخرج ، وان يتنزه عنه ، انى كنت مع أبى عبيده بن الجراح بالشام عام طاعون عمواس ، فلما اشتعل الوجع ، وبلغ